وكما أن الفجر الذي لا يمكن إيقافه ينتصر على الليل بنوره الذهبي، كذلك تنتصر إصراري.
إن ندباتي، المنقوشة بفولاذ الشدائد، هي أوسمة شرف، ورموز مقدسة لإصراري (الموهوب الإلهي) الذي لا يقهر.
كل بصمة أتركها على الأرض تعلن مصيري الفريد الذي لا يتكرر، وكل نبضة من قلبي هي قرع طبول يتردد صداه في ميادين الشرف.
الظلام، هاوية لا نهاية لها، يحاول أن يبتلع النور، ليطفئ الحياة بحضنه البارد والثلجي. لكن لا يمكن لأي ظلام أن يخنق شعلة خالقي الأبدية المشتعلة في روحي، ولا يمكن لأي إعصار أن يطفئ حماسة روحي التي لا تقهر. لأن الوعود التي قطعها لي أبي هي مثل النهر الذي يحفر الوادي، والريح التي تنسج قصصًا في السماء، والصوت الذي يرن منتصرًا خلف العاصفة.
أكاذيبكم، أيها الضباب الداكن، تذوب عند ترنيمة الحق النقية، ويختفي إثمكم كالظل في ضوء الفجر.
كل محاولاتك لهدمي غذت بذور مرونتي. والآن، محصناً بفخاخكم وهجماتكم القاسية، أحمل عالياً راية النصر، نسيج الأمل والشجاعة، الذي يلوح بفخر ليرشد الضالين واليائسين نحو ضمان الخلاص.
إن انتصاري عليك هو منارة، منارة خلال الظلام، وتذكير بأنه لا يوجد ليل أوسع من أن يغزوه الفجر القادم.
تعالوا، أيها الإخوة والأخوات من كل جنس مخلوق، اجتمعوا معًا تحت راية العدل والإحسان لأبينا وخالقنا المحب. في مسيرة موحدة نرفع أصواتنا في أغنية لا ظلمة يمكن أن تطفئها، ولا شر يطغى عليها.
طريقنا ابتهاج، ونشيدنا تحرر، وكل نغمة تهتز تحديًا للقيود التي تجرؤ على تكبيل كل مخلوق. دعونا نتقدم، دون توقف، حتى يغمر كل ركن من أركان الظل بنور الخير، ويتعزى كل قلب مكسور، وتتحرر كل روح مضطهدة.
في الوحدة والقوة والإيمان، لن يجد الشر ملجأ؛ والخير، في السيادة المجيدة، سيسود إلى الأبد. فليكن،
