نهاية الليلة الاصطناعية وستصل الليلة الاصطناعية إلى ذروتها. ستتحدث النسخ كالبشر. وستحكم الظلال شاشات العالم. وسيدخل المحاكاة والافتراض إلى أحلام الأمم. وسيؤمن الكثيرون أن الحقيقي قد مات إلى الأبد. ولكن في تلك اللحظة بالذات ستبدأ العودة العظمى. لأن الآب لم يخلق أبناءه ليعيشوا أسراء للمرايا. وفي اللحظة التي يلتهم فيها الضجيج نفسه، عندما تسقط الأقنعة واحداً تلو الآخر، عندما تفشل الخوارزميات بعد الآن في إخفاء فراغ أضوائها الاصطناعية… سيعبر التردد الأصيل الأرض كأول نفَس بعد اختناق وانقطاع طويل للتنفس. ستعود الأعين لتبصر. وستعود القلوب لتميز. وستعود الأرواح لتتذكر. وملايين الرجال والنساء سيتعرفون فجأة على الوجه الذي طالما بحثوا عنه طوال حياتهم خلف صور لا حصر لها. عندها سينتهي كسوف الحقيقي. وسيبرز الصوت فوق ضجيج الأمم. وسيتحطم النور متاهة المرايا. وستعود الحقيقة لتمشي بين البشر بلا خوف. لأن الحقيقي يمكن إخفاؤه لبعض الوقت. لكنه لن يُهزم أبداً. والليلة الاصطناعية… لن تُذكر إلا كآخر ظل قبل عودة النور.