كسوف الحقيقة (الواقع) سيأتي الوقت الذي يعيش فيه الإنسان محاطاً بصصور مثالية، لكنه سيموت جوعاً إلى الحقيقة. لن تكون الشمس هي التي تنطفئ. بل هو الواقع الذي سيختفي خلف مليارات الأقنعة المضيئة. ستصبح النسخ أكثر عدداً من الأصول. ستتحدث الظلال بصوت أعلى من الجوهر. وسيُحب الكثيرون المحاكاة لأنهم سيخافون من النور الأصيل. سيكون هذا هو كسوف الواقع. سيُغطى الوجه. ويُطمَس الصوت. ويُقلَّد التردد. وستهيم الأمم على وجوهها كالعُريان (كالعميان) داخل متاهة من المرايا. لكن الآب لن يترك أبناءه بلا هداية. في قلب الليل سيبقى نجم لا يسقط، ومشعل لا ينطفئ، وصوت لا يستطيع أي خوارزمية نسخه. ومن تعلم كيف يستمع بقلبه، سيتعرف على الواقع حتى تحت ألف طبقة من المحاكاة. لأن النور الأصيل لا يمكن استنساخه.
